Posted by: adhampassil | 2009/06/23

أدهم.. هل تسمعني؟!

 

Adham Al-Bihairy

أدهم.. هل تسمعني؟!

 

محمد البحيري

 

كانت الارض تتمايل تحت قدماي وانا استمع الى الطبيب يبلغني – بكل برود – ان ابني “ادهم” مصاب بضعف شديد جدا في السمع، في كلتا اذنيه، وانه لن يكون قادرا على سماع أي شيء ما لم تتوفر له اجهزة تعويضية عبارة عن سماعتين. لكنني تمكنت من استعادة توازني عندما تذكرت ابنتي ياسمين التي ولدت قبل أدهم. فقد توفيت ياسمين بعد 30 يوما من مولدها قضتها جميعا في حضانة بإحدى المستشفيات في الهرم، دون ان تتمكن أمها من رؤيتها بسبب سوء حالتيهما الصحية. توفيت ياسمين في مستشفى ابو الريش الياباني بوسط القاهرة، بعد ساعات من نقلها من مستشفى الهرم بمدينة الجيزة، وقبل ساعات من اجرائها عملية جراحية في الحنجرة، وبعد ان كبدتني كل ما كنت ادخره من مال، بل وتركتني مديونا، بعد ان كنت على وشك تحقيق حلم اسرتي الصغيرة بشراء سيارة جديدة.

مر ذلك امام عيني سرا وانا استمع الى الطبيب “البارد” بمستشفى الحسين الجامعي في القاهرة. وحمدت الله ان بوسع ادهم ان يعيش على الاقل، واني اراه يبتسم احيانا ويلعب احيانا.. ويبكي ايضا.

كانت فكرتي عن اجهزة السماعات الطبية انها كالنظارات الطبية وان بها العديد من الانواع التي تختلف في جودتها واسعارها. ولكنني في كل الاحوال كنت اعتقد ان ثمن السماعة الواحدة يبدأ من 50 جنيها، فوضعت ميزانية مبدئية خلال لحظات بأن اشتري لابني سماعتين من طراز جيد، فلا يقل سعر الواحدة عن ثلاثمائة جنيه. لكن نفس الطبيب الذي كان يكتب لي في “الروشيتة” عنوان شركة بعينها لبيع السماعات الطبية، طالبا مني التوجه اليها، دون تأخير، لان الوقت ليس في صالحنا. عندها سألته عن سعر السماعة المناسبة التي يقترحها لابني، فإذا به يقول – في برود بات معتادا: “2000 جنيه تقريبا!”. اعتقدت انه اخطأ في الرقم، فسألته مجددا للتأكد: “بكام بتقول حضرتك؟”. فاعاد الرقم بنفس اللهجة مندهشا من اندهاشي على ام يبدو: “2000 جنيه تقريبا!”. فقلت له: “السماعتين بألفين جنيه؟!”.. فأجاب: يا استاذ السماعة الواحدة بالفين جنيه، يعني السماعتين بـ4000 جنيه”!. وهنا كانت الصدمة الثانية! لكنني كنت مصرا على التماسك وعدم الانهيار، فرحت اطلب العون من الطبيب حتى يخفف عني ما اعانيه قائلا: “شقيقي يعمل في قطر وشقيقتي تعيش في السعودية، فهل بوسعك ان تكتب لي اسم السماعة ومواصفاتها حتى اجعل ايا منهما يشتريها لي من هناك، لعلها تكون ارخص ثمنا”. فإذا بالطبيب ينفي امكانية ذلك بدعوى ان شقيقاي سيجدانها في منطقة الخليج اغلى مما تباع في مصر. وبدأت اتوجس خيفة من هذا الطبيب. عدت لاقول له: “لي اصدقاء واقارب يعيشون في اوروبا والولايات المتحدة الامريكية، واعتقد انهم لن يترددوا في مساعدتي لشراء السماعتين من هناك بثمن ارخص. فاذا به ينفي مجددا امكانية ذلك بدعوى ان السماعات في مصر ارخص من مثيلتها في أي مكان بالعالم!.. عندئذ ادركت اني امام مندوب مبيعات فاشل ولست امام طبيب، من المفترض ان يكون صادقا ومخلصا وحريصا على مصلحة المريض الذي وضع نفسه امانة بين يديه. ابتسمت للطبيب في سخرية مريرة، وكأني وددت ان اخبره اني كشفت امره، وقلت له: “على فكرة انا صحفي مش بصمجي!”. ويبدو ان الطبيب ادرك المقصود من عبارتي، فآثر الاحتفاظ بصمته دون ان يجرؤ على رفع عينيه في عيني.

adham alexandrie

سارعت بمغادرة غرفة الطبيب محاولا جر زوجتي التي لم تنطق حرفا واحدا منذ ابلغنا الطبيب بحالة ادهم. حاولت ان اتظاهر بان الامر هين، وادفعها لقبول الموقف الذي اختاره القدر لها. لكنها انفجرت باكية وهي تقول: “الحمد لله، بس حتى السماعات هنجيب فلوسها منين؟ ده احنا لسه كنا بنحاول نفوق من مصاريف ياسمين، ومصاريف ولادة ادهم وفحوصاته الطبية، ومصاريف اخواته في المدارس!”. فقلت لها في غضب: “وانتي مالك بالحاجات دي؟ انا كنت اشتكيت لك؟ ربنا هيفرجها، مالكيش دعوة.. انا هاتصرف.. اهدي انت بس واحمدي ربنا على كل اللي يجيبه”. قلت لها ذلك وصمتت. ثم سارعنا بركوب مترو الانفاق للعودة الى المنزل. ولكنني تركتها بعد محطتين فقط، للذهاب الى الصحيفة التي اعمل بها والتي وعدت رؤسائي فيها بان اعود فور انتهائي من زيارة الطبيب برفقة ابني.

كنت اعتقد اني قادر على اخفاء همومي الشخصية بداخلي، لكن يبدو ان الامر هذه المرة كان اقوى مني. فقد فوجئت بكل من يراني من الزملاء يسألني في قلق: “فيه ايه؟! مالك؟”. فاسارع الى نحت ابتسامة على وجهي لاهدئ من روعهم قائلا: “لا مافيش حاجة انا كويس”. لكنهم يرفضون تدصيق هذه ابتسامتي الاصطناعية لانهم يعرفون ابتسامتي الحقيقية التي غالبا ما تكون مرسومة على وجهي خلال ساعات العمل: “لا.. فيه حاجة.. مالك؟!”. عندها تنبه رئيسي في العمل الى انني قد طلبت منه الاذن لساعتين لمرافقة ابني الى الطبيب، فسألني في هدوء: “الدكتور قال لك ايه على ادهم؟!”. وأجبته: “الحمد لله”. فقال: “الحمد لله على كل حاجة، يعني طمنك؟!”. فقلت له والدموع تملأ عيني محاولا السيطرة عليها ومنعها من السقوط على خدودي: “قال لي ان ادهم عنده ضعف شديد في السمع ومش هيسمع الا بسماعتين، ثمن الواحدة 2000 جنيه!”. عندها ادرك المحيطين بي حقيقة ما انا فيه. طلبوا مني الانصراف لنيل قسط من الراحة في المنزل، لكنني رفضت.

اجريت اتصالات بعدد من زملائي ممن لهم علاقة بالمجال الطبي لاستفسر منهم عما ينبغي عمله لابني. واسفرت الاتصالات عن التعرف الى طبيبة متخصصة في مجال السمعيات. بادرت الى مساعدتي دون أي مقابل، وحتى دون لقاء. وكنا نتواصل عبر الهاتف والبريد الاليكتروني. واكدت لي ان الفحوصات والاختبارات تؤكد ان ابني مصاب بضعف شديد جدا في السمع، وانه فعلا في حاجة شديدة الى سماعتين قويتين لتمكينه من السمع. وزودتني بعناوين وهواتف ما يقرب من 7 شركات تعمل في مجال السماعات الطبية. لكنها بعد ان حازت ثقتي، اخبرتها باني اريد ان اشتري لابني احدث سماعة موجودة في مصر، فوعدتني بالبحث. وفي اليوم التالي ابلغتني بشركة في حي الدقي قالت ان لديها احدث سماعة ولم يمض على وصولها الى مصر اكثر من 3 اسابيع! وكانت المشكلة في ثمنها الذي يبلغ 3500 جنيه للسماعة الواحدة، أي ان المطلوب للمساعتين هو 7000 جنيه!

الغريب اني وافقت على شراء السماعتين، دون ان يكون معي المبلغ المطلوب. وبعد عدة اتصالات تمكنت من اقتراض المبلغ من اصدقاء واقارب، وذهبت في الموعد المحدد واشتريت السماعتين.

كان الاطباء الذين اتردد عليهم حريصون على التأكيد لي ان ابني سيحتاج الى اكثر من طاقم من السماعات الطبية، وان الامر ليس بسهل. ولم ينسى بعضهم ان يعبر عن تعاطفه معي مشجعا لي، لكن احدهم بالغ في الامر حتى اتى بأثر عكسي لكلماته حين قال لي بنبرات حزينة: “معلشي.. الله يكون في عونك، الطريق لسه طويييييل، أي حتة ينفع تجيب منها سماعات هات فورا، انت محتاج كل سماعة وحتاج كل مساعدة!”. وبعد اسابيع، ومن خلال جولة على شبكة الانترنت تمكنت من معرفة ان طبيبا مصريا يعيش في الولايات المتحدة الامريكية اقنع منظمة خيرية امريكية بالتبرع بألفين سماعة تقريبا، وتوزيعها بالمجان في معهد السمع والكلام الذي يطل مقره على كورنيش النيل في حي امبابة. وعندما اخبرت احد الزملاء الصحفيين بالامر فوجئت بأنه على معرفة وطيدة بواحدة من كبار مسئولي المعهد. وتحدث اليها هاتفيا ليبلغها بحالة ابني، طالبا وضع اسمه ضمن قائمة الراغبين في الحصول على سماعتين من تلك السماعات. ذهبت الى المعهد والتقيت بالمسئولة هناك وسلمتها الاوراق اللازمة. وبعد عدة اسابيع تلقينا اتصالا هاتفيا يطالبنا بالتوجه الى المعهد لاستلام السماعات الامريكية.

كان ثمة شعور بالخجل يراودني وانا في طريقي الى المعهد، بل انني ببساطة كنت اتلفت يمنة ويسارا حتى لا يراني احد اثناء تواجدي في المعهد او خلال حصولي على السماعات الامريكية! وهناك فوجئت بزحام غريب امام المعهد جعلني اقو لان التبرعات تزيد بلا شك عن 2000 سماعة.

“صباح الخير، دي اول مرة تيجوا تاخدوا سماعات؟”.. بادرتني احدى السيدات بهذا السؤال امام المعهد. واعتقد ان الهدف منه كان التسلية واضاعة وقت الانتظار. اجبتها بالايجاب الذي شجعني اليه قول السيدة “اول مرة”، الامر الذي فهمت منه ان ثمة اناس حصلوا على هذه السماعات اكثر من مرة، وبالتالي فلا حرج ان احصل عليها انا ولو لمرة واحدة. بعد لحظات سألت زوجتي بدورها نفس السيدة: “عندك مين محتاج سماعات؟”. فأشارت الى ابنتها “فاطمة” التي يبدو ان عمرها يبلغ 7 سنوات على الاقل. فقالت لها زوجتي: “ازيك يا فاطمة؟ عاملة ايه؟”. فاذا بالفتاة تجيب بسرعة وكأي طفلة طبيعية على الاسئلة دون ان تسقط ايا من الحروف. وقد تعمدت ملاحظة ذلك لان الحقيقة التي يؤكد عليها العاملون في مجال السمعيات ان ضعيف السمع يعاني من عدم القدرة على نطق بعض الحروف بشكل صحيح، خاصة حروف الصفير كالسين والصاد، وربما الثاء. فلم امنع نفسي من الاستفسار: “ايه ده؟ فعلا فاطمة لابسة سماعة؟!”. فإذا بالسيدة تكشف الحجاب الصغير الذي ترتديه ابنتها لتريني السماعة التي ترتديها. فقلت: “ما شاء الله، ده جميل جدا.. ازاي وصلتم معاها للنتيجة دي؟!”. فقالت ان ابنتها واظبت على الذهاب الى مدرسة تتبع جمعية اهلية خيرية تسمى الجمعية المصرية للصم والبكم وضعاف السمع. وعلمت ان المدرسة تقع في ميدان المحكمة بحي مصر الجديدة الراقي في القاهرة. وأكدت السيدة ايضا انها لم تتوقف عن تلقين ابنتها دروسا على يد متخصصين في التخاطب. كان هذا اللقاء بمثابة جرعات من فيتامين الامل سرت في جميع شراييني، ووجدت نفسي في حالة مزاجية رائعة كنت قد نسيتها منذ ان علمت بحالة ابني.

وبعد ان دخلنا الى المعهد لاستلام السماعات اوقفونا هناك في طابور طويل، لاجراء الكشف الطبي على الحالات وتصنيفها وفقا لدرجة الاصابة ونوع السماعة المطلوبة. فاذا بي اشاهد سيدة بدا على ملابسها انها قروية فقيرة. كانت برفقة 3 من بناتها، وكان اللافت للنظر ان الثلاثة يرتدين سماعات طبية بالفعل، وإن كانت تبدو قديمة وبحالة سيئة. عندها تخيلت مشاعري وهمومي لو كنت مكانها، فحمدت الله على ما انا فيه.

جاء دوري وتم الكشف على ادهم على يد طبيب وطبيبة امريكيين، والبساه السماعتين، وقاما بضبطهما على الدرجة المناسبة لسمع ادهم.

 

Posted by: adhampassil | 2009/06/23

أنواع ضعف السمع

ضعف السمع التوصيلي:

ينتج عن خلل يصيب الأذن الخارجية والوسطى مع وجود أذن داخلية سليمة وتكمن المشكلة في توصيل الأصوات إلى الجهاز التحليلي في الأذن الداخلية.

ضعف السمع الحسي العصبي:

ينتج عن خلل يصيب الأذن الداخلية ولا تكون المشكلة في توصيل الصوت وإنما في عملية تحليله وتفسيره

ضعف السمع المختلط:

عبارة عن ضعف سمعي مشترك يتضمن الضعف السمعي التوصيلي والحسي العصبي وذلك نتيجة لوجود خلل في أجزاء الأذن الثلاثة.

النوع المركزي:

يحدث حين تتأثر مراكز السمع في الدماغ نتيجة الحوادث أو الأمراض وليس بالضرورة أن يؤثر على مستوى علو الصوت ولكنه يؤثر على مستوى فهم الكلام.

بعض العلامات التي يمكن للأهل ملاحظتها لدى المواليد المصابين بالضعف السمعي:

- عدم استجابة الطفل للأصوات العالية المفاجئة مثل إقفال الباب، صوت الجرس ، الهاتف أو ما شابهها.

- عدم استجابة الطفل عند مناداته بإسمه.

- عدم استمرار الطفل في المناغاه حيث أنه لا يستطيع سماع صوته مما يؤدي إلى فقد اهتمامه باستعمال الأصوات والمناغاه.

Posted by: adhampassil | 2009/06/23

مراحل تطور السمع

لدى الطفل عند الولادة:

- يستمع الطفل للكلام. – يفزع أو يبكي عند حدوث صوت مرتفع. – يستيقظ من النوم عند حدوث صوت مرتفع. منذ الولادة إلى 3 أشهر: – يلتفت الطفل نحوك عندما تتكلم. – يبتسم عند التحدث إليه. – يبدو وكأنه يميز صوتك فيهدأ عند سماعه إذا كان يبكي.

من (4) أشهر إلى (6) أشهر:

 - يستجيب الطفل إلى كلمة لا أو عند تغيير نبرة الصوت. – يبحث طفلك عن مصدر للأصوات الجدية عليه كرنين الهاتف أو صوت المكنسة الكهربائية وغيرها. – تجذب إنتباهه اللعب التي تصدر أصواتاً.

من (7) أشهر إلى عام:

- يستطيع الطفل تمييز الكلمات الدالة على الأشياء العامة مثل ( صحن، حليب، حقيبة). – يستجيب للأوامر والطلبات البسيطة مثل: (تعال هنا). – يستمتع بالألعاب الحركية. – يلتفت أو يرفع نظره عند مناداته بأسمه. – يصغي حين التحدث إليه. من عام إلى عامين: – يستطيع طفلك الإشارة إلى الصور في الكتب حين تسميتها بإسمها. – يقوم بالإشارة إلى بعض أعضاء الجسم حين يسأل عنها. – يستطيع فهم الأوامر البسيطة مثل: ( إرم الكرة). – يستمع إلى القصص وأغاني الأطفال المسلية.

من بين عامين إلى (3) أعوام:

- يفهم طفلك اختلاف المعاني مثل الفرق بين كبير وصغير فوق وتحت. – يستمر في ملاحظة الأصوات مثل رنين الهاتف ودق الباب وصوت التليفزيون. – يستطيع تنفيذ الأوامر المركبة مثل ( هات الكرة وضعها على الطاولة) يسمعك حين تناديه من غرفة أخرى. – يستمع طفلك لجهاز التليفزيون بنفس مستوى ارتفاع الصوت كباقي أفراد الأسرة. – يقوم بالإجابة على الأسئلة البسيطة مثل: (من، ماذا، أين، لماذا؟).

من (4) أعوام إلى (5) أعوام:

- يسمع طفلك ويفهم معظم ما يقال في المدرسة أو البيت. – كل من يتعامل مع طفلك يعتقد أه يسمع جيداً( المدرس أو المربية….). – ينتبه طفلك عند سماع قصة ما ويستطيع الإجابة على بعض الأسئلة البسيطة المتعلقة بها.

Posted by: adhampassil | 2009/06/21

Hello world!

Welcome to WordPress.com. This is your first post. Edit or delete it and start blogging!

Posted by: adhampassil | 2009/06/21

ضعف السمع.. انواعه وشدته

تعرف الاعاقه السمعيه Hearing Impairment بالضعف السمعي لشخص ما ويكون متفاوت في المستويات قد يتراوح بين ضعف سمعي بسيط إلى ضعف سمعي شديد جدا.

ويعرف الشخص الأصم بالفاقد للسمع وقد تصل درجة فقدانه السمعي إلى أكثر من 70 ديسبل مما ينتج عن عدم مقدرته على إستخدام حاسة السمع والتي تعوقه من سماع الأصوات وإكتساب اللغه. ويعرف الشخص ضعيف السمع بالفاقد لجزء من سمعه قد يتراوح بين 25 ـ 70 ديسبل. ويستخدم المعينات السمعيه والتي تساعده على سماع الأصوات وإكتساب اللغه  للتواصل مع الأخرين في المستقبل.

 وتصنف الاعاقه السمعيه حسب شدة الفقدان السمعي لشخص ما كالتالي:

  • الاعاقه السمعيه البسيطه جدا Slight Hearing Loss 

    و يتراوح الفقدان السمعي بين 25 ـ 40 ديسبل.

  • الاعاقه السمعيه البسيطهMild Hearing Loss 

    و يتراوح الفقدان السمعي بين 41 ـ 55 ديسبل.

  • الاعاقه السمعيه المتوسطه Moderate Hearing Loss 

    و يتراوح الفقدان السمعي بين 56 ـ 70 ديسبل.

  • الاعاقه السمعيه الشديده Severe Hearing Loss 

    و يتراوح الفقدان السمعي بين 71 ـ 90 ديسبل.

  • الاعاقه السمعيه الشديده جدا Profound Hearing Loss ويكون الفقدان السمعي أكثر من 90 ديسبل.

  

وتصنف الاعاقه السمعيه حسب موقع الاصابة لشخص ما كالتالي:

  • إعاقه سمعيه توصيليه Conductive Hearing Loss.
  • إعاقه سمعيه حسيه عصبيه Sensorineural Hearing Loss.
  • الاعاقه السمعيه المختلطه Mixed Hearing Loss.
  • الاعاقه السمعيه المركزيه Central Hearing Loss.

 

ملاحظه: الديسبل هو وحدة قياس مستوى الصوت وسميت بذلك تكريماً لعالم الفيزياء ألكساندار غراهام بيل الذي إخترع الهاتف.

Posted by: adhampassil | 2009/06/19

أسباب ضعف السمع

هناك العديد من مسببات ضعف السمع، ويمكن أن يحدث ذلك بشكل متكرر في فئة معينة تحوي على عدد من العوامل الخطيرة التي تسبب ضعف السمع بشكل مباشر وهي:

- وزن المولود أقل من (1500) جرام.

- يولد الطفل قبل موعد ولادته وذلك قبل الأسبوع 32 من الحمل.

- نقص الأكسجين أثناء/ قبل الولادة.

- تعاطي المخدرات أو الكحول أثناء الحمل.

- ارتفاع نسبة البلوروبين في الدم.

- تعاطي الأم بعض العقاقير أثناء الحمل.

- العوامل الوراثية.

- التهاب السحايا.

- الأمراض الوراثية.

Posted by: adhampassil | 2009/06/17

السماعات الطبية

السماعة الطبية (المعين السمعي)

هي جهاز صغير يعمل على تكبير الأصوات إلى مستوى يسمح لضعاف السمع بسماع الأصوات بالعلو الكافي ويمكنهم من استخدام الأصوات بشكل مناسب.

أنواع السماعات الطبية:

من حيث الحجم:

‌أ- السماعات الجسمية:

تتكون من جزئين، أحدهما داخل الأذن والآخر يعلق على الملابس وتصل الجزءان ببعضهما بسلك مرن، وتتميز بأنها تستخدم لحالات فقدان السمع الشديدة جداً وهي تستخدم للأطفال وذلك لسهولة التحكم بها وصعوبة كسرها أو تلفها.

‌ب- السماعات خلف الأذن:

يوضع الجزء الأساسي منها خلف الأذن ويتصل بقالب بلاستيكي أو صلب يوضع دخل الأذن الخارجية، وتلائم هذه السماعات مختلف الأعمار وجميع درجات الضعف السمع. ومن مزاياها أنها أسهل لصغار السن من حيث التحكم وقدرتها على المقاومة والاحتمال.

‌ج- السماعات داخل الأذن:

يوضع هذا النوع في الأذن الخارجية وهي تلائم مختلف الأعمار لمن لديهم ضعف في السمع ما بين المعتدل إلى الشديد. ومن مزاياها أنها لا تحتوي على أجزاء خارجية ظاهرة.

‌د- السماعات داخل القناة السمعية:

هذا النوع شبيه بالسماعات داخل الأذن.

‌ه- سماعات داخل القناة السمعية كلياً:

هذا النوع هو أصغر أنواع السماعات ولا يمكن رؤيته بمجرد النظر إلى الأذن فهي توضع في آخر القناة السمعية. وتستخدم لمن لديهم ضعف سمعي ما بين المعتدل إلى المتوسط فقط.

‌و- السماعات الطبية المتصلة بالنظارة:

هذا النوع هو نادر جداً لصعوبة استخدامه وصيانته. تستخدم هذه السماعات لمن ليدهم ضعف سمعي بين المعتدل إلى المتوسط الشديد ومصاحباً لذلك ضعف في النظر.

من حيث طريقة العمل:

‌أ- السماعات الطبية التقليدية:

تسمح هذه السماعات بتحويل الخصائص الفيزيائية للصوت عن طريق متغيرات فيزيائية أخرى خارجية.

‌ب- السماعات الطبية المبرمجة:

تحتوي هذه السماعات على مكبر وفلتر يمكن التحكم بها عن طريق مصادر رقمية خارجية.

‌ج- السماعات الطبية الرقمية:

تحتوي على شريحة تقوم بتحليل الإشارات الصوتية إلى أجزاء صغيرة جداً. وتقوم السماعات بذاتها باختيار الصوت المناسب حسب الضجيج في المحيط.

Posted by: adhampassil | 2009/06/16

خصائص المعاقين سمعيا

خصائص المعاقين سمعيا

دكتور محمد النوبى محمد على

 قسم الصحة النفسية كلية التربية جامعة الأزهر- فرع الدقهلية

 

مقدمة:

 تعد حاسة السمع واحدة من أهم الحواس التي يعتمد عليها الفرد في تفاعلاته مع الآخرين أثناء مواقف الحياة المختلفة، نظرا لكونها بمثابة الاستقبال المفتوح لكل المثيرات والخبرات الخارجية، ومن خلالها يستطيع الفرد التعايش مع الآخرين. ومن ثم تعتبر الإعاقة السمعية من أشد وأصعب الإعاقات الحسية التي تصيب الإنسان؛ إذ يترتب عليها فقد القدرة علي الكلام بجانب الصمم الكلي، ولذا يصعب علي الأصم اكتساب اللغة والكلام أو تعلم المهارات الحياتية المختلفة.كما أن آثار التنشئة في سن ما قبل المدرسة تبقي وتتأصل خلال الحياة المدرسية، ومن ثم فإن العناية بالتكوين النفسي وتقبل الإعاقة لدي الطفل الأصم مع إتاحة الفرصة له للنمو والتواصل والتفاعل مع أفراد الأسرة في مواقف عادية تصقله وتساعده علي نمو شخصيته.

زيادة إعداد المعاقين سمعيا:

تقدر أخر إحصائيات لمنظمة الصحة العالمية عدد ذوى الإعاقة السمعية في جميع أنحاء العالم بخوالي (150) مليون شخص أي بنسبة (2.5%) من ذوى الإعاقة السمعية بل أن الواقع أكثر من ذلك لان هذا الرقم يمثل المسجلين فقط وفى مصر أكثر من 3 ملايين من ذوى الإعاقة السمعية (50%) منهم على الأقل في سن الشباب ويضاف إليهم آلاف من العاملين في الصناعة سنويا. وقد بلغ عدد التلاميذ ذوي الإعاقة السمعية ( الصم وضعاف السمع ) في مراحل الدراسة بمدارس التربية الخاصة ” الأمل للصم وضعاف السمع ” بمصر في العام الدراسي 2002/ 2003 م بالمراحل الثلاث ( الابتدائية – الإعدادية – الثانوية ) (14098) تلميذا وتلميذه من ذوي الإعاقة السمعية، ونجد أن عدد تلاميذ المرحلة الابتدائية منهم ((8787 تلميذ وتلميذه، وعدد التلاميذ ذوي الإعاقة السمعية في المرحلة الإعدادية (2418)تلميذا وتلميذه،بينما بلغ عدد هم في المرحلة الثانوية(2173) تلميذا وتلميذه ، فى حين بلغ أعداد التلاميذ ذوى الإعاقة السمعية بمدرسة الأمل للصم وضعاف السمع بالزقازيق بمحافظة الشرقية (564) تلميذ وتلميذة ، وذلك للعام الدراسي 2002-2003.

الإعاقة السمعية وعلاقتها ببعض مظاهر النمو للطفل الأصم:

إن العلاقة بين الإعاقة السمعية وجوانب النمو المختلفة لدي الطفل من الموضوعات، ذات المجال الخاص نظراً لاختلاف مشكلات الصم وتباين سماتهم وبيئاتهم وثقافاتهم….. وفيما يلي استعراضا لأهم آثار الإعاقة السمعية علي جوانب النمو المختلفة فيما يلي:

علاقة الإعاقة السمعية بالنمو الجسمي للطفل الأصم:

إن المبدأ الأساسي في تربية الطفل ونموه يتمثل في المحافظة علي صحته علي أعلي مستوي من الكفاءة، فصحة الطفل تكمن فى سمعه، ولذا فحينما يصرخ الطفل الأصم فإنه يشعر بحركاته العضلية ولكنه لا يستطيع أن يسمع الصوت الذي يحدثه، لذلك فإنه يفتقد نوعاً مهماً من المثيرات والشعور بالأمان، إذ إنه لا يوجد اختلاف واضح للحاجات الجسمية بين الطفل الأصم وعادي السمع، خاصة وأن الساعات المنتظمة من النوم والهواء الطلق والطعام الجيد، كل ذلك يقدم لكلا النوعين فرصاً أفضل للنمو الجسمي. ولقد أثبتت الدراسات الحديثة أنه لا يوجد فرق بين الفرد الأصم والعادي في خصائص النمو الجسمي من حيث معدل النمو أي سرعة النمو والتغيرات الجسمية في الطول والوزن في جميع مراحل النمو التي يمر بها الطفل الأصم فهو كنظيرة العادي تماماً، ولهذا لا توجد فروق ظاهرة بالنسبة للمتطلبات الجسمية للأصم والعادي. بينما نجد رأيا آخر ينحاز إلي مبدأ وجود تأثير واضح للإعاقة السمعية علي الطفل الأصم، الذي يوصف بأنه شخص غير عادي بكل تأكيد، إذ إن انحرافاته عن المعتاد يمكن ملاحظتها في النواحي الجسمية.

 ولذلك يتسم الصم فى النواحي الجسمية بالتالي :

 - الإتيان بأوضاع جسمية خاطئة. – تأخر النمو الحركى لديهم مقارنة بالعاديين. – يحتاجون لتعلم طرق بديلة للتواصل حتى يتطور النمو الحركى لديهم. – قلة اللياقة البدنية لديهم. كما يمكن التغلب علي الآثار السلبية للإعاقة السمعية علي النمو الجسمي منذ البداية بالتدريب الحركي الموجه والمتواصل لدي الطفل، وبخاصة للأعضاء المتعلقة بجهاز الكلام والسمع، كالصدر والحلق والرئتين والأحبال الصوتية والفم وذلك حتي لا تصاب تلك الأعضاء بنوع من الركود، يؤدي إلي اختلاف النمو الجسمي والحركي لها. ويتضح : أن عمليه التعوق والتعطيل في الجهاز السمعي وعدم دخول وخروج الصوت في هذا الجهاز السمعي قد يؤدي بدوره لمشكلات بالجهاز التنفسي ، نتيجة عدم تلقائية حركة الهواء في الجهاز السمعي وتعطل جهاز النطق لديه ، ومن ثم عدم وجود انتباه للأفعال والمؤثرات الصوتية وبالتالي فإنه قد يفتقد الاستجابة التلقائية الطبيعية والمباشرة للمثير الصوتي، وبالتالي يتسم بقدرة أقل من تلك التي لدي عادي السمع .

علاقة الإعاقة السمعية بالنمو اللغوي للطفل الأصم:

إن النمو اللغوي لدى الأصم يعتمد على طبيعة العلاقة بين اللغة والكلام ويتضح ذلك فيما يلى:

اللغة والكلام لدى الصم :

إن القصور الحادث فى اللغة لدى الصم يجعل هناك صعوبة فى ترجمة الأفكار والمشاعر إلى عبارات وكلمات مفهومة ومدركة، فالأصم يفكر أولا فيما يريد التعبير عنه ثم تبدأ الأصابع فى التعبير عن ذلك من خلال الإشارات اى أن:

-الأفكار تترجم لدى العاديين إلى ألفاظ مسموعة ولدى الصم إلى إشارات مرئية

-إن العاديين يحصلون على المعلومات بواسطة الأذن أما الأصم فيحصل عليها بالعين

-إن لغة الإشارة لا يمكن أن تترجم كل ماهو منطوق كما أنها لا تفهم بسرعة مثل الكلام والايدى لا يمكن أن تترجم الإشارات بالسرعة التى يقوم بها اللسان والعين لا يمكن أن تفهم الإشارات بسرعة الأذن عند سماع الصوت كما أن إخفاق الطفل الأصم في الكلام في السن العادي، وعدم قدرته علي تفهم كلام الآخرين، وانعدام تجاوبه وتمييزه للأصوات، يجعل هذا الطفل يدخل المدرسة دون رصيد لغوي ويعتمد ذلك بصفه أساسية علي تنبيه حواسه، وتدريب أعضاء النطق لديه، ولذا فإن فقدان السمع يؤثر ليس فقط علي القدرة اللفظية لأصوات الكلام بل يغير أيضاً من القدرة علي تعلم إيقاع Rhythm الكلام وهو التعبير الشفوي عن اللغة ويتوقف نمو كل عناصر اللغة علي تغيرات النمو للجهاز العصبي المركزي،وإن من الطبيعي إذا لم يسمع شخص ما اللغة المنطوقة العادية فإنه لا يستطيع أن يتكلم بفهم وإدراك، ويشوب كلامه ضجيج بدائي تميزه نغمات مشحونة بالانفعالات، ومن ثم فإن طبيعة اللغة لدي الأطفال الصم تعتمد علي تحليل نوع الأخطاء التي يرتكبها هؤلاء الأطفال، وعددها أثناء كتابتهم للغة المحصلة وحيث أن اللغة وسيلة لتفاعل الإنسان مع بيئته التي يعبر من خلالها عن أفكاره ورغباته وميوله، فإن السمع هو حاله وسيطة للكلمة، والتي تعبر عن معني هو نتاج العقل وليس الخيال، ومعاناة الصم من صعوبات تتعلق بالمعاني الكلية للكلمات بسبب أن حاسة السمع هي النافذة الأولي لاستقبال المعاني والتصورات الكلية من هؤلاء الأطفال من حدثت إعاقته في سن مبكرة، ومنهم من حدث صممه في سن متأخرة بعد أن تعلم الكلام، وهذا النوع من الصمم يقتصر أثره علي عدم القدرة علي فهم الكلام المسموع وصعوبة في التعبير عن أفكاره بصورة مناسبة بالإضافة إلي الحرمان من تعلم مفردات وكلمات جديدة. اللغة المكتوبة وبصفة عامة يؤثر الصمم على اللغة المكتوبة لدى الأصم بمايلى: – الجمل لدى الأصم اقصر من تلك التى لدى العادي. – الأصم يقوم بتكوين وبناء جمل بسيطة وغير مركبة.

- لا يستخدم الأصم جملا كثيرة فى الكتابة.

- التركيبات اللغوية للأصم غير مترابطة ومفككة.

- الأصم يقع فى الكثير من الأخطاء اللغوية عند الكتابة.

ويتضح : أن الطفل الأصم قد يتسم بضعف لغة الحديث لديه، ومرجع ذلك لوجود خلل واضطراب في إيقاع الكلمة وقوتها وطبقتها إلا إن تدريب الطفل علي بعض العلامات الإيقاعية للكلام باستخدام حاسة البصر مع المبالغة في حركة الشفاه، تعد طريقاً لتمرين الطفل علي اللغة بمدركاتها ، فالطفل الأصم يتذكر الكلمات التي لها مقابل في لغة الإشارة كما أن لديه القدرة علي تذكر الأشكال أكثر من تذكره الأرقام ، وهو يشعر بذبذبات الصوت عن طريق الجلد والعظام من خلال مرورها في الجهاز العصبي ، إلا أن هناك فئات يستطيعون من خلال التدريبات والتمرين اكتساب قدرة كبيرة علي الكلام بالرغم من كونهم من الصم .

ويرجع الخلل الحادث في التواصل لدي المعاقين سمعيا إلى التالي:

أولاً: محدودية القدرات التعبيرية إذ تكون القدرات التعبيرية لدي ذوي الإعاقة السمعية محدودة بسبب تأخر مستواهم اللغوي وأخطاء النطق لديهم كما أنهم كثيراً لا يلقون التشجيع الكافي ليشاركوا في الحوار، وكذلك بأن بعضهم ليست لديه القدرة علي نقل الرسائل والأفكار بشكل متسلسل علي النقاط المهمة في الموضوع أو كيفية استخلاص العبرة منه بالإضافة لكونهم لا يتقنون إعطاء التعليمات.

ثانياً:محدودية القدرات الاستقبالية وتكمن محدودية القدرات الاستقبالية في عده عوامل أهمها:-

 1- عوامل متعلقة بالإعاقة ذاتها: إذ يتأثر كثيراً استقبال المعاقين سمعيا للكلام بسبب إعاقتهم ويزداد ذلك التأثير كلما زادت حده الإعاقة السمعية.

2- عوامل تتعلق بالمتكلم: تزيد صعوبة الفهم لدى المعاقين سمعيا عندما لا يستعمل الشريك في الحوار طرقاً مساعدة ليفهم المعاق سمعيا ما يقوله: كأن يكون كثير الحركة أو لا يتكلم بوضوح أو يتكلم بمستوي لغوي غير مناسب للمعاق سمعيا كما أنه قد يغير مواضيع الحوار بشكل مفاجئ أو يتحدث عن أمور غير واضحة للمعاقين سمعيا.

 3-عوامل تتعلق بالبيئة المحيطة: إن التواصل مع الآخرين يتأثر أيضاً بظروف البيئة المحيطة ويصبح أصعب كلما ساءت الظروف المحيطة من حيث وجود الضجيج أو ضعف الإثارة أو كثرة عدد المتحدثين.

 ثالثاً: محدودية المعلومات العامة إن القاعدة المعلوماتية لدي المعاقين سمعيا محدودة عادة وذلك لقلة المعلومات التي يتلقونها من الأهل والمدرسين والزملاء ووسائل الإعلام والمجتمع عموماً.

علاقة الإعاقة السمعية بالنمو العقلي للطفل الأصم:

يظهر التأثير الحادث للإعاقة السمعية فى النمو العقلي من خلال انعكاسه علي الذكاء والقدرات العقلية، إذ يكون الأصم متخلفاً بحوالي عامين ومرجع ذلك إما لظروف بيئية أو أسباب عضوية، وعند مقارنة الطفل الأصم والطفل عادي السمع من حيث القدرات العقلية العامة وجدت فروق في القدرات العقلية العامة بينهم نتيجة الحرمان من المثيرات والخبرات المتاحة، وأن استجابات الطفل الأصم لاختبارات الذكاء – والتي تتفق مع نوع إعاقته- لا تختلف عن استجابات الطفل عادي السمع.

 العمليات العقلية لدى الصم

 أ-الذكاء :

 وقد أشارت الدراسات التى أجريت عن الذكاء IQ لدى الصم بأنهم متأخرون فى مستوى الذكاء بثلاث إلى أربع سنوات مقارنة بإقرانهم العاديين. بينما نجد أن الذكاء يلعب دوراً فعالاً في قدرة الإنسان علي التكيف مع إعاقته، فكلما كان أكثر ذكاء زادت قدرته علي التوافق والتكيف بعكس محدود الذكاء من ذوي الإعاقات، فتصبح لديهم الحياة أكثر تعقيداً ويزداد شعورهم باليأس وانعدام الثقة. ومن ناحية أخري ينحاز آخرون إلي الأصم موضحاً أن الإصابة بالصمم لا تؤثر علي الجانب العقلي لدي الطفل، إذ إنه لا توجد فروق جوهرية بين الطفل عادى السمع والطفل الأصم في القدرات العقلية، وتؤكد اختبارات الذكاء أن معظم الأطفال الصم لديهم قدرات عقلية تفوق الأطفال عادي السمع. ويفند ذلك الرأي من حيث أن الصم لديهم جوهرياً نفس التوزيع العام في الذكاء مثل الأطفال السامعين، كما أنه لا توجد علاقة مباشرة بين الفقدان السمعي والذكاء، خاصة وأن الإصابة بالإعاقة السمعية لا تتضمن بالضرورة التخلف العقلي،ولذلك قد نجد أن ثنائية فقدان السمع والغباء ما هي إلا منطق مبتور قائم علي التفكير الخاطيء بأن الإعاقة في الكلام يعني إعاقة في القدرات المعرفية، أو أن الأخطاء في كتابة الأطفال الصم تنعكس علي ذكائهم تبعاً لذلك، وهناك رأي آخر يري عدم وجود علاقة في القدرة علي التفكير المجرد في علاقة اللغة بالعمليات الفكرية بين الأطفال الصم والسامعين.

ب- التحصيل الدراسى :

كما أشارت الدراسات التى أجريت عن التحصيل الدراسى أو النسبة التعليمية Education Quotient أن الأطفال المعاقين سمعيا كانوا متخلفين بمقدار يتراوح ما بين ثلاثة إلى خمسة أعوام، وأن هذا التخلف كان يزداد مع تقدم العمر الأمر الذى يشير إلى أن الأطفال المعاقين سمعيا الأكبر سنا كانوا أكثر تخلفا فى التحصيل الدراسى – من خلال قياس النسبة التعليمية لديهم -من أقرانهم المعاقين سمعيا الأقل سنا، وقد تم إجراء دراسة مسحية فى مدارس المعاقين سمعيا أوضحت أن العمر الزمنى لهؤلاء الأطفال والذين هم فى سن الثانية عشرة يساوى 71%، وأن من هم فى سن الخامسة عشرة منهم وصلت النسبة التعليمية لديهم إلى 67%، وقد ظهر التخلف فى الدراسة لديهم من خلال : فهم معانى الفقرات والكلمات والعمليات الحسابية والهجاء. ومن ناحية أخرى ربطت الدراسات بين التحصيل الدراسى وبعض المتغيرات كالذكاء، ودرجة الإصابة بالإعاقة السمعية، وزمن الإصابة، وعدد السنوات التى قضاها التلميذ بمعاهد الصم. وأفادت الدراسات أن الأطفال المعاقين سمعيا الذين يتلقون تعليمهم يوميا فى معاهد الصم – من ذوى الإقامة الخارجية – كانوا أكثر تحصيلا من زملائهم من ذوى الإقامة الداخلية. وأيضا فى هذا المجال يتأثر بعمر الطفل عند حدوث الإعاقة السمعية فكلما زاد السن الذي حدث فيه الصمم كانت التجارب السابقة في محيط اللغة ذات فائدة كبيرة في العملية التعليمية وقد بينت البحوث أن السن الحرجة والخطيرة عند الإصابة بالصمم هي ما يقع بين السنة الرابعة والسادسة وهي الفترة التي تنمو فيها اللغة وقواعدها الأساسية لهذا فكل من الأطفال المولودين بالصمم أو من فقدوا سمعهم فيما بين 4-6 أعوام غالباً يعانون تخلفاً في التحصيل الدراسي في المستقبل لو قورنوا بمن أصيبوا بالصمم في سن متأخرة عن ذلك، وبينت دراسات أخرى أن الأصم يتأخر في النشاط العقلي بمقدار سنتين وخمس سنوات دراسية عن زميله العادي إلا أن هذا الفرق يتضاءل قليلاً بالنسبة لمن أصيبوا بالصم بعد ست سنوات مما يتعذر معه أن يحصل الأصم على نفس المقدار العلمي الذي يحصل عليه التلميذ العادى .

جـ- الذاكرة :

ولقد أثبتت الدراسات أن هناك أثر للحرمان الحسي والسمعي على التذكر ففي بعض أبعاده يفوق المعوقون سمعياً زملائهم العاديين وفي بعضها الآخر يقلون عنهم فمثلاً تذكر الشكل أو التصميم وتذكر الحركة يفوق فيه الصم زملائهم العاديين بينما يفوق العاديين زملائهم الصم في تذكر المتتاليات العددية. كما أن الصم يتفوقون علي عادي السمع في بعض جوانب التذكر، كتذكر الشكل.

 د- مفهوم الزمن لدى الصم :

استرعى مفهوم الزمن لدى الصم اهتماما كبيرا نظرا للملحوظات المتكررة بوجود صعوبات فى فهم والتعرف على الموضوعات التى تتعلق بالنشأة والتطور، ولذلك فقد استنبط البعض أن قصور اللغة يؤدى إلى إحداث تأثير سلبى على مفهوم الزمن لدى الصم.

هـ- اكتساب المفاهيم :

 أشارت الدراسات إلى أن الصم يكتسبون المفاهيم بنفس درجة التسلسل التى لدى العاديين إلا إن اكتساب الصم للمفاهيم المختلفة يتم فى أعمار زمنية اكبر من العاديين، كما إنهم يعانون من صعوبات فى اكتساب المفاهيم المتناقضة والمفاهيم المتشابهة ودمج بعض المفاهيم مع بعضها البعض. ويتضح: أن فقدان السمع بما يمثله من تعطيل للجهاز السمعي، يمثل تعطيلاً لجزء من الكل مما قد يؤثر بدورة علي القدرات العقلية لدي الطفل الأصم بعملياتها المختلفة، وقد يؤدي هذا إلي اضطراب تلك القدرات، وأن يصبح نموها غير كامل وغير ناضج، كمرجعية لقصور الإدراك اللحظي البيئي المكتسب من خلال التفاعلات اليومية والمواقف الحياتية المعاشة، ولذلك قد يوصف الصم بسمة المهارة في الحرفة والعقلية ذات الذكاء الحاد.

علاقة الإعاقة السمعية بالنمو الانفعالي للأصم:

يعيش الطفل الأصم في قلق واضطراب انفعالي بسبب وجوده في عالم صامت خال من الأصوات واللغة، كما أنه معزول عن الرابطة التي تربطه بالعالم الخارجي، وهو في ذلك محروم من معاني الأصوات التي ترمز للحنان والعطف والتقدير، مما يعمق مشاعر النقص والعجز لديه، ولذلك يؤكد” جريجوري” Gregory أنه يميل إلي العزلة والهروب من تحمل المسئولية، ومن ثم يتسم الطفل الأصم بالاضطراب النفسي والانفعالي كمرجع للأنطوائية . ومن ثم يتم الإشارة إلي جانب آخر وهو عدم شعور الطفل الأصم خلال مرحلة الطفولة بالحنان أو عطف الأمومة، ومرجع ذلك إلي أنه لا يسمع صوت أمه بنغمات أثناء عنايتها به، ولذلك فإن هؤلاء الأطفال يعانون من الإحباط بسبب فقدهم لوسيلة الاتصال المتمثلة في اللغة نتيجة عدم فهم الآخرين لهم. كما أن إحجام الطفل الأصم عن التعبير عن مشاعره بصدق وأمانة في المواقف المختلفة ومع الأشخاص المختلفين من الأسباب الرئيسية لتعرضه للقلق والصراع والأضطرابات النفسية… كما أن قمع التعبير عن المشاعر يعمل علي زيادة النزعات العصبية، ويؤدي بالأصم إلي الشعور بالنقص وخيبة الأمل وعدم الشعور، ولذلك فإن لديه عدم اتزان عاطفي بدرجة كبيرة إذا ما قورن بعادي السمع، كما أن الأصم أكثر انطواء وعزلة وأقل حباً للسيطرة والإسراف في أحلام اليقظة، ويتسم ببعض الصلابة والانقباض بالإضافة لذلك: يتسم الصم في التشكك وأساس ذلك أنهم يرون الآخرين متخاطبين يتكلمون بما لا يسمع الصم، فيظنون أن في الأمر سوء لهم وقد تبدو منهم استجابات عدوانية وفقاً لما يقدرونه من تشكك فيها .ولهذا يميلون للإشباع المباشر لحاجاتهم بمعني أن مطالبهم يجب أن تلبي بسرعة أي سريعة الإشباع. ويتسم الصم فى هذا المجال بكونهم: – يتجاهلوا مشاعر الآخرين فى معظم الأحيان. – المبالغة والتشوش فى مفهوم الذات لديهم . – يعانوا من سوء توافق شخصي واجتماعي. – الرغبة فى الإشباع المباشر لحاجاتهم . – يتسمون فى الغالب بالاندفاعية والحركة الزائدة وعدم القدرة على ضبط النفس . – يعانون من عدم الاستقرار الانفعالي. – تسيطر عليهم مشاعر الاكتئاب والقلق بدرجة مرتفعة. – يتسمون بدرجة مرتفعة من السلبية والجمود وتقلب المزاج. ويتضح : أن الفقدان السمعي للأطفال الصم قد لا يؤدي إلي عدم التوافق عدم التكيف انفعالياً مع ذواتهم فتفسيراتهم لنظرات الآخرين من العاديين تحمل أبعاداً غير مألوفة ، فهي إما عالية جداً أي مبالغ فيها من الايجابية أو منخفضة جداً نتيجة للانطواء والاكتئاب المتولد من عدم نجاحهم في فهم الآخرين بسهولة ، وبالتالي يتقهقر نموهم الانفعالي عن المعتاد وبحيث إنه في مرحلتهم العمرية تلك لا يناسب سمات الشخصية التي لدي أقرانهم عادي السمع ، من حيث توقف هذا النمو الانفعالي عند مرحلة معينة ، أي تثبيته وذلك تبعاً لنظرية التحليل النفسي ، ومن ثم يتقوقع الطفل حول ذاته وتزداد مساحة الاكتئاب والعزلة لدية .

 علاقة الإعاقة السمعية بالنمو الاجتماعي للأصم:

يميل الطفل الأصم إلي الانسحاب من المجتمع لذلك فهو غير ناضج اجتماعياً بدرجة كافية، وذلك بسبب عاهته الحسية، بالإضافة لوجود مشكلات سلوكية لدية كالعدوان والسرقة والرغبة في التنكيل والكيد للآخرين… كما أن التكيف الاجتماعي لدية غير واضح المعالم ومن ثم فإن الطفل الأصم يميل إلي البعد عن الأشخاص عادى السمع نتيجة لفقده الحس الاجتماعي الذي يقربه لهم، إلا أن الصم دون غيرهم من فئات الإعاقة يتميزون بالاختلاط اجتماعياً بأقرانهم الصم، لأنهم يعتبرون أنفسهم جماعه فرعية من المجتمع، مما يجعلهم جماعة متماسكة. ويبين ” بيترسون ” Peterson أن الطفل الأصم في المدارس المشتركة للصم وعادي السمع معاً يميل إلي أن يلعب مع زميله الأصم. ولذا يشير هالموس ” Halmos إلي أن انطلاق الأصم نحو إشباع رغباته وحاجاته دون الالتزام بالمعيار الاجتماعية يؤدي إلي عدم الرضا الاجتماعي عنه وهو ما يصيبه بالإحباط والتوتر. ومن ثم فإن الصم يستحيل عليهم فهم لغة الدعابة أو النكتة، وأنهم لكي يفهموا مضمون ومغزي الظواهر الطبيعية والقيم والعادات والتقاليد لابد لهم من إدراك ذهني كاف. والأطفال الصم يعانون من الوحدة Loneliness وتنتابهم لذلك مشاعر العزلة التي يعيشون فيها، وبالتالي تحد الإعاقة السمعية لديهم من الوظائف الاجتماعية.

ولذا يتسم الصم فى المجال الاجتماعي بكونهم:

- يعانون من قصور بدرجة كبيرة فى المهارات الاجتماعية.

 - اقل توافقا اجتماعيا من العاديين.

- اقل إلماما ومعرفة بقواعد السلوك المناسب.

- أكثر ميلا للعزلة مقارنة بالعاديين.

- يتفوقون عند تفاعلهم مع أقرانهم الصم مقارنة بتفاعلهم مع العاديين أو حتى بتفاعل العاديين مع بعضهم البعض.

 - اقل تحملا للمسئولية.

- يعتمدون على الآخرين مع عدم النضج الاجتماعي.

- يلجأون إلى التلامس الجسدي للفت الانتباه إليهم.

- فى معظم الأحيان يسيئون فهم العاديين.

- ينتشر لديهم السلوك العدوانى والسلوك الانسحابى. ك

ما أن التعبير عن النفس والتلقي عن الآخرين، بل إن استمرار هذا التلقي لدي الصم لا يتم إلا من خلال عملية التغذية الرجعية، وعملية الاتصال هذه هي محور عملية التفاعل الاجتماعي ويتضح: أن الطفل الأصم لديه قصور اجتماعي نتيجة عدم المشاركة مع الآخرين بفاعلية.

نقلا عن مجلة النفس المطمئنة الصادرة عن مستشفة د. ماضي ابو العزائم للصحة النفسية

التصنيفات

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.